أنا آسف.. ألا يكفي اني قلت آسف؟؟"
إن الإعتذار فعل جيد.. وهو علاج جيد عند الغضب او الخصام.. ولكن الإعتذار له أصوله وقواعده.. وأول قواعده، أن ليس كل من اعتذر مخطئ!! عندما تعتذر، فليس من الضروري أنك أنت المخطئ، فهناك من يريد الإعتذار فقط من أجل الطرف الآخر بالرغم من أن الخطأ قد حدث من الطرف الآخر.. فمثلا فعندما يتشاجر الابن مع أبيه، فإن على الابن الإعتذار لأبيه ولو كان الأب مخطأ وذلك احتراما لسنه ومنزلته
كم من مرة وددت أن اكتب موضوعا هنا عن الإعتذار ، ولكن تدور الأيام ويجري الزمن ولا اقوم بفعل ذلك..ولكن سأكتب عما يبدر في خاطري اليوم عن هذا الموضوع..
إن الإعتذار مهارة يجب على المرء تعلمها حتى يتقن لباقة الحديث
فلنأخذ مثلا عندما يكون الشخص مخطأ. فقول كلمة " آسف " لا يكفي لو قيلت مئة مرة!! فيجب أن يتبع الأسف سببه وأن يعترف المقترف للذنب بذنبه. وأن يبدي أسفه بإخلاص وحسن نية، ويأكد أنه لن يقترف ذلك الخطأ مرة أخرى.
ما أسمعه هذه الأيام هي : "انا آسف.. ألا يكفي أني قلتها؟؟"
أن تلك العبارة تبغضني لأبعد حد. لأن قائلها لا يبدو عليه الإخلاص في الإعتذار، إنما اراد من قول ذلك الخلاص من موقفه وذنبه وخطأه، والهروب من موقف الضعف إلى موقف القوة بلوم الطرف الآخر لأنه لم يقبل الإعتذار..
هناك الصنف الآخر من الناس، من احترمهم لحسن لباقتهم..فهم يتأسفون وإن كان الخطأ لا يقع عليهم. يتأسفون فقط من أجل أن يهدأ الطرف الآخر لعله يدرك خطأه بعد أن يفكر قليلا.
إني أتمنى أن يتقن الناس في هذه الأيام حسن استعمال أساليب الإعتذار ولباقته، لأن ذلك سيحسن الكثير من المعاملات الاجتماعية، ويسعد الكثير من الناس.

0 comments:
Post a Comment